الشيخ السبحاني
354
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
( عليه السلام ) : « إذا التقى الختانان وجب المهر والعدّة والغسل » ( « 1 » ) خرج عنه الزنا لعدم حرمة ، ماء الزاني وبقي غيره تحت الاطلاق . إنّما الكلام فيما إذا كان الرجل عالماً وكانت المرأة جاهلة فهل يحكم عليها بالاعتداد ، صيانة للمياه من الاختلاط ، أو لا ، لأنّه لا حق له عليها والمفروض انّه لا حرمة لمائه ، وعندئذ فلها أن تتزوج وأمّا مسألة اختلاط المياه ، فإن تبين انّ الحمل من الواطئ ، أو من الزوج الثاني ، فيحكم به وإلّا فمقتضى قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) « الولد للفراش وللعاهر الحجر » يحكم بانّه من صاحب الفراش ، خرج منه ما إذا علم انّه من الزاني . وأمّا حكم الولد ، فلو كانت الشبهة من الطرفين فيلحق بهما ، وإلّا فيلحق بالجاهل منهما دون العالم . ولا مانع من التبعيض في المقام فيكون ولداً شرعياً للجاهل دون العالم وبذلك يعلم حكم الحد فلا نطيل . الثامنة : إذا طلّقها بائناً ثمّ وطأها شبهة إذا طلّقها بائناً ثمّ وطأها شبهة فهل تتداخل العدّتان أو لا ؟ والمراد من تداخلها : استئناف عدّة كاملة للأخير منهما ، تدخل فيه بقية الأولى ، كما انّ المراد من عدمه ، إكمال العدّة الأولى ثمّ استئناف عدّة كاملة ثانية وجهان : من أنّ الموجب لها حقيقة هو الوطء . ولو استأنفت عدة كاملة ، ظهرت براءة الرحم لانقضائها . أضف إليه انّ المقام أولى من الاعتداد لشخصين وقد ورد النص ( « 2 » ) بالاكتفاء بعدّة واحدة فيها فكيف إذا كانت لشخص واحد . ومن انّ الأصل عدم التداخل ، وليس الموجب لها هو الوطء بل الموجب
--> ( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 54 من أبواب المهور ، الحديث 4 . ( 2 ) . الوسائل : الجزء 14 ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 12 .